في يوم من الأيام وأنا في طريقي إلى البيت عائدا من العمل شرعت في إحصاء ثروتي
منزلي بالإيجار وسيارتي العتيقة
رصيد لا يذكر في البنك
أثاث خشبي لا يتحمل سنة أخرى
وجهاز تلفزيون ذو شاشة بحجم طابع البريد
حتى السجاجيد بليت
وهناك ثوبان لم يعودا يحملان إلا قليلا من الخيوط
وحذاء لكل الأغراض وبحاجة إلى تصليح
وبكل خزي رأيت نكبتي
فبعد عشرين عاما من الكر والفر
لا املك من حطام الدنيا سوى الكفاف
بما في ذلك بيتي وسيارتي وملابسي
ورحت أقود السيارة كالمغشي عليه
حينما فتحت باب منزلي
فجأة سمعت صوتها وهي تناغي
ورأيت طفلتي الصغيرة
وقد رسمت على وجهها ابتسامة أضاءت لي الدنيا كلها
وحينها فقط أدركت أني مليونير