لأنها كاذبة أهدي إليها سطوري التالية… فقط لأنها كاذبة…كاذبة …كاذبة!
لا أزل أدور حول -كيف - و كيف -تدور حولي
لأصنع شرنقة لا تكاد تنغلق حتى أحاول شطرها لأحرر روحي من قيدها
لا أدرك كيف خانت ثقتي فيها…كيف لها ذلك
و أنا التي لم أحملها ما لا طاقة لها به…. لم أصب لومي عليها ذات يوم
- و لن أفعل - لطمسها تلك التفاصيل من تواريخ و مهام…
تعاملت معها كونها هشة لا قدرة لها بما أحمله على عاتقها
أشفقت عليها مني…و لم تشفق عليّ من زيفها…!!!!
…
- أسألها عن أمر و لا أنتظر منها إجابة…أاستفحل إهمالها نتيجة تدليلي
أكان دافعا لاضمحلال وفائها فتشوه ملامح الماضي …
تتركني في ضباب الحاضر أتخبط بين جدرانه
تائهة بين مهد و ضريح أحمل وشم عمر مبهم ولا شيء آخر…!!!
لا شيء ثابت في رقعة ذاكرتي المزيفة لم أدري- ربما لن أدري - و أنا بين تلك الأنقاض
أي تلك الأشلاء لشبابي
أي تلك الشظايا لطفولتي
و ذاك الهشيم القمري في قبضتي
لأي المجرات ينتمي …ولما بقاياه المغروزة في وريدي تضوي هكذا
مع كل قطرة حبر؟
ساعات و دقائق عمري الذائبة بين دروبها المعتمة
ممزوجة بلزوجة الكذب …..تعيق مساري
منذ عدة ذكريات…سألتها عن لوحة رسمتها لمنعطف في دربي ،
علقتها على جدارها الأملس…فأوهمتني بأني أمرتها بالتخلص منها
بل استرسلت ببراءة تقنع الباقي مني بأني من دفعها لتمزيقها.
صدقتها…فقد كانت طفلتي (المدللة) التي لا تكذب….
وجداري الأملس الذي مهما ركنت عليه لا يتجشم عناء دفعي ….
فقد كنت أنزلق مباشرة لتصديقها…..!!!!
-ذات لحظة صحو دخلت ركنها ذاك مصادفة ،
تعرقلت بكل أشيائي التي ائتمنتها عليها مطموسة الملامح….مكتوفة الأيدي
ليتوالى البرق فأسير و أن توقف…توقفت أرتجف غضبا ..أو ربما خوفا.
أتمتم ربما سهت كعادتها أو ربما توترت
فجلبت لي ما لم يحدث و صدقتها بدوري و صدقتني حينها….!!!!
ليتوالى الصحو و تكثر الصدف
أتجمد فزعا، أتأبط الترقب على قارعة زيفها عند سفح مداركي
أبحث في مغاور روحي عن خيط آريان ليهدِني لمخرج غير قاتل و لا جارح.
فإذا خرجت من متاهتها سأشيد على عتبتها مقبرة …
ألقبها بــ مقبرة الذكرى المجهولة ….!